أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
370
معجم مقاييس اللغه
واللَّه أعلَمُ بصحّته ثمَمْتُ حَوائجى وَوَذَأْتُ بِشْراً * فبئس مُعَرَّسُ الرّكبِ السِّعابِ « 1 » وثَمَّتِ الشاةُ النَّبْتَ بفِيها قلعَتْه . ومنه الحديث : « كُنّا أهْلَ ثَمِّهِ ورَمِّهِ « 2 » » . أي كنا نَثُمُّه ثَمًّا ، أي نَجْمعُه جمعا . ثن الثاء والنون أصلٌ واحد ، وهو نباتٌ من شعرٍ أو غيره . فأمَّا الشَّعر فالثُّنَّةُ الشَّعر المشْرِفُ على رُسْغِ الدابة من خَلْف . والثِّنُّ من غير الشَّعر : حُطام اليَبِيس . وأنشد : فَظَلْنَ يخبِطْنَ هَشِيمَ الثِّنِّ * بَعْدَ عميم الرّوضةِ المُغِنِّ « 3 » فأمّا الثُّنّة فما دون السّرّة من أسفل البطن من الدابة ، ولعله بشُعَيرات يكون ثمّ . ثأثأ الثاء والهمزة ، كلمتان ليستا أصلا ، يقال ثأثأت بالإبل صِحْتُ بها ؛ ولقِيتُ فلاناً فثأثأتُ منه « 4 » ، أي هِبْتُه . ثبب الثاء والباء كلمةٌ ليست في الكتابين « 5 » ، وإن صحَّت فهي تدلُّ على تناهِى الشئ . يقال ثَبَّ الأمْرُ إذا تمَّ . ويقال إنَّ الثَّابَّة المرأةُ الهَرمة ، ويقولون : أشَابّةٌ أم ثَابّة ؟
--> ( 1 ) البيت لأبى سلمة المحاربي ، كما في اللسان ( وذأ ، ثمم ) . ( 2 ) انظر الخبر وتحقيق لفظه في اللسان ( رمم 146 ) . ( 3 ) البيتان في اللسان ( 16 : 234 ) . ( 4 ) الذي في اللسان والقاموس : « فنثأثأت منه » . وما في المقاييس يطابق ما في المجمل . ( 5 ) في الأصل : « الكتابتين » . وقد سبق نظير هذا في مادة ( أسك ) ، وسيأتي مثله في مادة ( ثغم ) . ومبلغ الظن أنه يعنى بها كتاب الخليل وكتاب ابن دريد ، ويعزز هذا قوله في مادة ( أهر ) : « كلمة واحده ليست عند الحليل ولا ابن دريد » . وانظر مادتى : ( بغ ، بق ) .